عبد الحسين الشبستري
1046
اعلام القرآن
لا يموت الرجل منهم حتّى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه » ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : « هم ثلاثة أصناف : صنف منهم مثل شجرة الأرز ، وصنف منهم طولهم وعرضهم سواء ، وصنف فيهم يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى ، ولا يمرّون بشيء إلّا أكلوه ، مقدّمتهم بالشام ، ومؤخّرتهم بخراسان ، يشربون أنهار المشرق والمغرب » . وعن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « صنف منهم في طول شبر ، وصنف منهم مفرط الطول ، لهم مخالب الطير ، وأنياب السباع ، وتداعي الحمام ، وتسافد البهائم ، وعواء الذئب ، وأحناك كأحناك الإبل ، وشعور تقيهم الحرّ والبرد ، وآذان عظام » . للمؤرّخين والمحقّقين آراء متعدّدة بالنسبة ليأجوج ومأجوج منها : قيل : هم نادرة من ولد آدم عليه السّلام ؛ وذلك بأنّ آدم عليه السّلام أبا البشر احتلم ذات يوم وامتزجت نطفته بالتراب ، فخلق اللّه من ذلك الماء والتراب يأجوج ومأجوج . وهناك قول بأنّ يأجوج من الترك ، ومأجوج من الجيل والديلم . وقيل : كانوا على قسمين : قسم طوال مفرط الطول ، وقسم قصار مفرط القصر . وهناك رأي يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ كان يميتهم ويهلكهم بواسطة العقارب والضفادع ، فكانت تدخل في آذانهم فيهلكون منها . وقيل : إنّ يأجوج اسم للذكران ، ومأجوج للإناث . ويرى بعضهم أنّ مأجوج اسم بلاد التتار ، وجنكيز خان كان أصله من تلك القبيلتين الهمجيّتين . وقيل : يأجوج ومأجوج هم أهل الصين . وذهب البعض إلى القول بأنّهم كانوا ستّ قبائل : يأجوج ومأجوج وتأويل وتاريس ومنسك وكمارى ، وكانوا يعتاشون على حوتين يقذفهما البحر إليهم في كلّ سنة ، والمسافة بين رأس كلّ حوت وذنبه مسيرة عشرة أيّام . القرآن المجيد ويأجوج ومأجوج قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا الكهف 93 .